هو الأظهرية ( 1 ) .
والانصاف : أن فيما أفاده - قدس سره - محال أنظار :
أحدها : أن الظاهر من دليلي الضرر والحرج والمتفاهم العرفي منهما هو
عدم تحقق الضرر والحرج من ناحية الأحكام الشرعية مطلقا ، لا أولا
وبالذات ، ولا ثانيا وبالتبع والعرض ، خصوصا مع كونهما في مقام الامتنان
على العباد .
وبالجملة : بمناسبة الحكم والموضوع ومساعدة الفهم العرفي وإلقاء
الخصوصية بنظر العرف ، يفهم منهما رفع الحكم الضرري والحرجي ورفع ما
ينشأ منه أحدهما ، وإن كان الجمود على الظاهر ربما لا يساعد على التعميم .
وثانيا : أن ما صرح به في غير المقام - من عدم الحكومة ، معللا بعدم
ناظريتهما إلى بيان كمية مفاد الأدلة ، وعدم تعرضهما لبيان حال أدلة
الأحكام - ليس في محله ، فإن أدلتهما ناظرة إلى الأحكام المجعولة بلا ريب :
أما دليل الحرج : فلأن قوله تعالى : * ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) * ( 2 ) صريح في ناظريته إلى الأحكام المجعولة التي هي الدين .
وأما دليل الضرر ( 3 ) : فمع اشتماله لكلمة ( في الإسلام ) ( 4 ) كما في بعض
الروايات فهو - أيضا - مثل دليل الحرج ، ومع عدمه يكون ظاهرا - أيضا -
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 79 - 80 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) الكافي 5 : 292 - 294 باب الضرار ، الوسائل 12 : 364 / 3 - 5 باب 17 من أبواب الخيار .
( 4 ) الفقيه 4 : 243 / 2 باب 171 في ميراث أهل الملل .