المعلوم في دائرة الصغير لا ينحل العلم الكبير .
أما في المقارن : فلأن التنجيز في جميع الأطراف يكون في عرض واحد ،
فيكون التنجيز بالنسبة إلى أطراف الصغير مستندا إلى كلا العلمين ، وبالنسبة إلى
الزائد مستندا إلى الكبير ، فلا مانع من تأثير العلم في دائرة الكبير كما لا يخفى .
وأما في صورة تقدم الكبير فهو أوضح ، لأن العلم الإجمالي باعتبار
المعلومين يكون له ثلاث صور ، تقدم الصغير على الكبير وبالعكس وتقارنهما .
ففي الأولى ينحل العلم في دائرة الكبير دون الباقيتين .
هذا كله مع مقارنة العلمين ، وأما مع تقدم أحدهما على الآخر ففيه
تفصيل ، ولما كان ما نحن فيه من قبيل الصورتين الأخيرتين فلا معنى للانحلال
الكبير ، فإن العلم الإجمالي بكون الأحكام الواقعية بين الأخبار وسائر الطرق
الظنية مقارن بحسب المعلوم والعلم مع العلم الإجمالي بصدور الأخبار من الأئمة
الأطهار عليهم السلام .
ومن مواقع النظر فيه : أنه قال : إن تقريب مقدمات الانسداد على هذا
الوجه الثاني يقرب مما أفاد صاحب الحاشية ( 1 ) وأخوه ( 2 ) في الانسداد وإن كان
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 403 - 404 .
صاحب الحاشية : هو الإمام الشيخ محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني ، من قرية ( إيران
كيف ) هاجر إلى العراق فحضر عند الوحيد البهبهاني والسيد بحر العلوم وكاشف الغطاء وبعدها
رجع إلى أصفهان واستقر فيها حتى وافاه الاجل في سنة 1248 ه . له عدة كتب أشهرها هداية
المسترشدين . انظر هدية الأحباب : 204 ، روضات الجنات 2 : 123 ، الكرام البررة 1 : 217 .
( 2 ) الفصول : 277 سطر 33 - السطر الأخير .