هو انحلال العلم الإجمالي الكبير ، لأن ما صدر عنهم يكون بقدر المعلوم
بالإجمال في دائرة الكبير ( 1 ) انتهى .
فتلخص مما ذكره : أن العلم الإجمالي بالأحكام الظاهرية مما ينجز العمل
بالأخبار ، ولما كانت الأحكام الظاهرية الصادرة بمقدار الأحكام الواقعية
فيحتمل انطباق الأحكام الواقعية عليها ، وبهذا ينحل العلم الإجمالي الكبير في
دائرة العلم الإجمالي الصغير .
ميزان انحلال العلم الإجمالي الكبير في الصغير
أقول : ميزان انحلال العلم الإجمالي الكبير في العلم الإجمالي الصغير : هو
أن يكون المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير أسبق من المعلوم بالعلم الإجمالي
الكبير ، ويكون المعلوم بالكبير قابلا للانطباق على المعلوم بالصغير ، فإذا تحقق
الشرطان ينحل الكبير في الصغير ، ومع اختلال أحدهما لا يتحقق الانحلال .
مثلا : لو فرضنا العلم الإجمالي بوقوع قطرة من الدم في أحد الإناءين في
صدر النهار ، ثم حصل العلم بوقوع قطرة أخرى ، إما في أحدهما أو في ثالث في
آخر النهار ، لا يكون هذا العلم الثاني منجزا لجميع الأطراف ، وينحل في الأول
، لأن العلم الأول قد تنجز به الاناء ان ، ولا يعقل التنجيز فوق التنجيز ، فيصير
الثالث من الشبهة البدوية ، فينحل الثاني .
لكن لو فرضنا تقارن المعلومين أو تقدم المعلوم في دائرة الكبير على
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .