فرق بينهما ( 1 ) وتصدى لبيان الفرق بما لا يرجع إلى محصل ، وظني أنه من
قصور العبارة ، فإن الفرق بينهما أظهر من أن يخفى على مثله ، لأن ترتيب
المقدمات في المقام مبني على الانسداد الصغير وانحلال العلم الكبير ،
ونتيجتها حجية الأخبار المظنونة الصدور ، ومبنى كلامهما على الانسداد الكبير
وانحلال دائرة العلم الإجمالي بالواقع في مطلق الطرق ، ونتيجتها حجية
مطلق الظن ، سواء كان من الأخبار أو من طرق أخرى غيرها ، ولعل مراده
- أيضا - ذلك ، فراجع .
ومنها : أنه - قدس سره - بعد أن تصدى لإيراد إشكال على التقريب
الثاني مما يقرب ثاني الإشكالات الواردة على التقريب الأول ، من أن الأحكام
الظاهرية ليست في مقابل الأحكام الواقعية ، بل هي طرق إليها ، فيجب العمل
على الأحكام الواقعية من أي طريق حصل العلم بها ، ومع فقدانه نتنزل إلى
الظن بها ، لا إلى الظن بالصدور ، وأورد إشكالا بقوله : " إن قلت " على ذلك
بأن الواجب أولا وبالذات وإن كان امتثال الأحكام الواقعية ، لكن العلم بها
ينحل في دائرة العلم بالأخبار الصادرة التي بمقدار المعلوم بالإجمال في دائرة
أخوه : هو الإمام الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني الحائري ، ولد في
قرية ( إيران كيف ) تلقى أوليات العلوم في طهران ، ثم انتقل إلى أصفهان وأخذ عن أخيه الشيخ
محمد التقي ما حب الحاشية ، وبعدها هاجر إلى كربلاء وتقلد المرجعية فيها ، له عدة مؤلفات
أشهرها الفصول الغروية ، انتقل إلى جوار ربه سنة 1254 ه ودفن في حمى سيد الشهداء
عليه السلام . انظر الفوائد الرضوية : 501 ، الكرام البررة 1 : 390 .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 206 .