بحصوله من طريق خاص ، فهو الانسداد الكبير ، وإذا انتهت إلى حجيته إذا
حصل من طريق خاص أو أمارة مخصوصة ، أو تنتهي إلى حجية الظن المطلق
بصدور الرواية ، أو جهة أخرى من الجهات ، ولا يكون نطاقه وسيعا إلى
غيرها ، فهو الانسداد الصغير .
ومعلوم أن المنشأ في هذا الافتراق هو المقدمة الأولى من دليل الانسداد ،
فإن العلم الإجمالي إذا كانت دائرته وسيعة ، بحيث يشمل نطاقه جميع
المشتبهات ، من الأخبار ، والأمارات الظنية ، وغيرهما ، فلابد وأن ينتهي - مع
ضم سائر المقدمات - إلى حجية مطلق الظن بناء على الكشف أو الحكومة .
وأما إذا كانت دائرته ضيقة - محصورة في الأخبار خاصة ، أو في
الشهرات ، أو الإجماعات المنقولة - فلابد وأن ينتهي إلى حجية الظن من طريق
خاص من المذكورات ، أو الظن بالصدور فقط .
! ذا عرفت ذلك فقد ادعى المستدل : بأن العلم الإجمالي حاصل بصدور
الأخبار الكثيرة المتضمنة للأحكام الإلهية الوافية بالفقه ، بحيث ينحل العلم
الإجمالي بسائر المشتبهات في دائرة الأخبار ، وبعد انضمام سائر المقدمات يصير
الدليل منتهيا إلى حجية الظن بصدور الأخبار ، وهذا هو الانسداد الصغير .
نقل كلام بعض الأعاظم ووجوه النظر فيه
وبما ذكرناه من الضابط يعلم ما في كلام بعض أعاظم العصر على ما في
تقريرات بحثه ، فإنه - بعد الاعتراف بأن هذا الدليل هو ترتيب الانسداد الصغير
أنوار الهداية — صفحة 318
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٨