* ( أحل الله ) * ( 1 ) و * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ونحو ذلك ، فلا يجوز ترتيب آثار الصحة
عليها ( 3 ) انتهى .
وفيه : أن احتياج المعاملات إلى التصريح بالإمضاء - لكونها من الأمور
الاعتبارية - ممنوع ، فإن اعتباريتها لا تلازم احتياجها إليه ، فنفس عدم ردع
الشارع يكفي في صحتها ونفوذها ، فالمعاملة النافذة عند العقلاء لو لم تكن
نافذة لدى الشرع ، لابد من الردع عنها ويكفي في النفوذ عدم ردعه .
نعم لا يكفي الرضا من المتعاملين لصحة المعاملة ، بل لابد فيها من
الإنشاء ، وهو أجنبي عما نحن فيه ، ولعله - قدس سره - قايس بينهما .
وأما ما أفاده : - رحمه الله - في المقام - بعد اعترافه بأنه من المحتمل
قريبا رجوع سيرة المسلمين في الأمور الغير التوقيفية التي كانت تنالها يد
العرف والعقلاء قبل الشارع ، إلى طريقة العقلاء - بأن ذلك لا يضر بالاستدلال
بها ، لكشفها عن رضا الشارع كما تكشف عنه طريقة العقلاء ، غاية الأمر أنه
في مورد اجتماعهما يكونان من قبيل تعدد الدليل على أمر واحد ، فتكون سيرة
المسلمين من جملة الأدلة ، كما تكون طريقة العقلاء كذلك ( 4 ) .
ففيه ما لا يخفى ، فإن سيرة المسلمين إذا رجعت إلى طريقة العقلاء
لا تكون دليلا مستقلا ، بل الدليل هو طريقة العقلاء فقط ، وإنما تصير سيرة
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 193 .
( 4 ) فوائد الأصول 3 : 194 .