ممنوعة ، فإن غاية ما يقال في وجه وجوبه هو كونه غاية للنفر المستفاد وجوبه
من لولا التحضيضية الظاهرة في الوجوب .
وفيه : أن قوله تعالى - قبل ذلك - : * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) * ( 1 )
منع عن النفر العمومي ، أي لا يسوغ لهم النفر جميعا ، وإبقاء رسول الله - صلى
الله عليه وآله - وحده ، كما هو منقول في تفسيرها ( 2 ) وبعد هذا المنع قال :
* ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) * ، فتكون الآية بصدد المنع عن النفر
العمومي ، لا إيجاب نفر طائفة من المؤمنين .
فيصير محصل مفادها - والعلم عند الله - : أنه لا يسوغ للمؤمنين أن
ينفروا جميعا ، فينفرد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم لا يكون نفرهم
بطريق التفرقة ، وبقاء طائفة ، ونفر طائفة أخرى ؟ فيتوجه الحث المستفاد من
كلمة " لولا " التحضيضية إلى لزوم التجزنة وعدم النفر العمومي ، لا إلى نفر
طائفة للتفقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 83 سطر 21 .
( 3 ) ودعوى أن ذلك مخالف لظاهر الآية ، فلو كان المراد ما ذكر حتفى بالآية الأولى ، فذكر قوله :
( فلولا نفر ) لإيجاب النفر للتفقه . هذا مع أن ظاهر قوله : ( وما كان المؤمنون ) ليس نهيا ، بل
إخبار عن عدم إمكان النفر العمومي ، لاختلال النظام به .
ممنوعة : بأن عدم احتفاء بالجملة الا ولى لعله لدفع ما ينقدح في الأذهان : من أن عدم نفر
الجميع يوجب بقاء سانر الطوانف في الجهالة ، فقال - تعالى - ما قال ، فليست الآية في مقام
بيان وجرب النفر .
وقوله : ( وما كان المؤمنون م اخار في مقام الانثاء ، ولو بقرينة شأن نزول الآية ، كما قال