والعجب منه - قدس سره - حيث قال في جواب هذا الإشكال بهذه
العبارة : وأنت خبير بأنه وبعد ما عرفت من أن المراد من الجمع هو العام
الاستغراقي ، لا يبقى موقع لهذا الإشكال ، فإنه أي إطلاق يكون أقوى من
إطلاق الآية بالنسبة إلى حالتي حصول العلم من قول المنذر وعدمه ( 1 ) ؟ ! انتهى .
وهو كما ترى في كمال السقوط ، وليته بين الربط بين الجمع الاستغراقي
والإطلاق الفردي .
وخامسا : أن المستفاد من بعض الروايات الواردة في تفسير الآية ( 2 )
تطبيقها على النفر لأجل تحصيل العلم بإمامة بعض الأئمة عليهم السلام بعد
وفاة بعض منهم ، واخبارهم قومهم بها ، ومعلوم أن خبر الثقة لا يعتمد عليه في
الأصول الاعتقادية ، بل لابد من العلم فيها ، وهذا أيضا يشهد بعدم إطلاق لها
كما مر .
الاستدلال بالأخبار على حجية خبر الواحد
قوله : في الأخبار . . . ( 3 ) .
أقول : ما استدلوا بها من الأخبار ( 4 ) على حجية الخبر الواحد - مع كثرتها
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 187 .
( 2 ) الكافي 1 : 378 - 380 / 1 - 3 باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام .
( 3 ) الكفاية 2 : 97 .
( 4 ) الوسائل 18 : 52 - 75 باب 8 من أبواب صفات القاضي ، و 18 : 98 - 111 باب 11 من أبواب
صفات القاضي .