تقتضي إخراج الأصل المسببي عن تحت قوله : ( لا تنقض بالشك ) ، وحكومة
دليل الاعتبار فيما نحن فيه تقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار ، فإن وجوب
تصديق الشيخ في إخباره عن المفيد يقتضي وجوب تصديق المفيد في إخباره
عن الصدوق ، فوجوب تصديق الشيخ يدخل فردا تحت عموم وجوب
التصديق ، بحيث لولاه لما كان داخلا فيه ( 1 ) انتهى . فإنه صريح فيما
ذكرنا .
فتحصل من ذلك : أن حكومة دليل الاعتبار على نفسه إنما هي باعتبار
تحقق موضوعه بنفسه ، لا باعتبار إثبات الحكم كما أفاد أولا .
الرابع : أن ما أفاد - من أن طريق حل الإشكالين وإن كان واحدا ، وهو
انحلال القضية إلى القضايا ، إلا أن حل الثاني باعتبار أول السلسلة - فيه من
الخلط ما لا يخفى .
فإن قول الراوي عن الإمام عليه السلام - على فرض ثبوته - وإن كان
ذا أثر غير وجوب التصديق ، لكن وجوب تصديقه يتوقف على ثبوته ، وهو
يتوقف على وجوب التصديق ، فلا يمكن حل الإشكال باعتبار أول
السلسلة ، لعدم الموضوع لدليل وجوب التصديق ، فلابد من حل كلا
الإشكالين باعتبار اخر السلسلة - وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان - دفعا
للدور المستحيل .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 184 .