دون غيره .
ومعلوم أن أئمتنا المعصومين - عليهم السلام - وإن كان مخاطبتهم مع
أشخاص خاصة ، لكن لغرض بث الأحكام الإلهية في الأنام ، وإفادة نفس
مضمون الكلام بما أنه تكليف عام للناس من غير خصوصية للمخاطب أصلا ،
ولهذا كثير من رواياتهم المنقولة إلينا يكون من غير المخاطب بالكلام ، كقول
بعضهم مثلا : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله رجل عن كذا ، فقال
له : كذا ، والرواة كانوا يأخذون هذا الحكم منه من غير نكير ، ولم يكن هذا إلا
لبنائهم - بما أنهم عقلاء - على العمل بالظواهر من غير فرق بينها ، وهذا
واضح .
وثانيهما : مقالة الأخباريين ( 1 ) بالنسبة إلى ظواهر الكتاب المجيد ،
واستدلوا على ذلك بوجوه :
منها : وقوع التحريف في الكتاب ( 2 ) حسب أخبار كثيرة ( 3 ) ، فلا يمكن
التمسك به لعروض الإجمال بواسطته عليه .
وهذا ممنوع بحسب الصغرى والكبرى :
أما الأولى : فلمنع وقوع التحريف فيه جدا ، كما هو مذهب المحققين من
علماء العامة والخاصة ، والمعتبرين من الفريقين ، وإن شئت شطرا من الكلام
هامش
( 1 ) هداية الأبرار : 162 .
( 2 ) الدرر النجفية : 94 2 سطر 12 - 16 .
( 3 ) الكافي 2 : 634 / 28 باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، ثواب الأعمال : 137 / 1 ثواب من
قرأ سورة الأحزاب .