في تأسيس الأصل فيما لا يعلم اعتباره
قوله : ثالثها : أن الأصل . . . إلخ ( 1 ) .
إعلم أن الحجية إما بمعنى الوسطية في الإثبات والطريقية إلى الواقع ،
وبهذا المعنى يقال للمعلومات التصديقية الموصلة إلى مجهولاتها : الحجة
والدليل ، وإطلاقها على الأمارات باعتبار كونها برهانا شرعيا أو عقلائيا على
الواقع ، لا باعتبار صيرورتها بعناوينها وسطا في الإثبات ، وإما بمعنى الغلبة ( 2 )
على الخصم وقاطعية العذر وصحة المؤاخذة والاحتجاج .
وهي بكلا المعنيين مما لا تقبل الجعل الابتدائي ، ولا ينالها يد استقلال
الجعل كما أشرنا إليه سابقا ( 3 ) وإنما الممكن ثبوتا جعل منشأ انتزاعها ، والواقع
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 55 .
( 2 ) الظاهر أن إطلاق الحجة على الدليل أيضا بهذه الملاحظة . [ منه قدس سره ]
( 3 ) انظر صفحة رقم : 206 وما بعدها .