المشهورة في باب التعبدي والتوصلي - بجواز أخذ مامن قبل الأمر في
الموضوع ( 1 ) ، فرا جع ( 2 ) .
وثانيا : لازم ما أفاد - من مزاحمة جهة المبغوضية مع جهة المحبوبية - هو
التقييد اللبي ونتيجة التقييد ، فإن الإهمال الثبوتي غير معقول ، فالصلاة التي
شك في حكمها لم تكن بحسب اللب مع ابتلائها بالمزاحم الأقوى واجبة ،
فيختص الوجوب بالصلاة المعلومة الوجوب ، فعاد إشكال التصويب ، ومجرد
إطلاق الحكم بواسطة الغفلة عن المزاحم لا يدفع الإشكال كما لا يخفى .
وثالثا : أن ما أفاد في جواب " إن قلت " - من أن موضوع الحكم الواقعي
هو المجرد عن الحكم - يرد عليه : أنه إن أراد بالتجرد هو لحاظ تقييد الموضوع
به حتى يصير الموضوع بشرط لا - كما هو الظاهر من كلامه صدرا وذيلا - فهو
ممنوع ، فإن الموضوع للأحكام نفس الذوات بلا لحاظ التجرد والتلبس . مع أن
لحاظ تجرده عن الحكم يلازم لحاظ الحكم ، والحال أن الحكم متأخر عن الموضوع
ومن الحالات اللاحقة له ، فكما لا يمكن لحاظ مشكوكية الحكم في الموضوع
على مبناه لا يمكن لحاظ نفس الحكم ، لتحقق المناط فيه ، فيكون ما أفاد - قدس
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 62 .
( 2 ) مع أن تأخر المشكوكية عن الحكم وحصولها بعد تعلق الحكم ممنوع جدا لأن الشك قد يتعلق
بعنوان مع عدم المصداق له خارجا ، كالشك في تحقق شريك الباري .
وأما جعل الحكم على المشكوك إنما يكون لغوا إذا لم يكن للحاكم حكم مطلقا ، ولا يلزم أن يكون
جعله متأخرا عن جعل الأحكام الواقعية في مقام تدوين القوانين ، بل لازم ما ذكره - من أن
الشك متأخر عن الجعل - انقلاب الشك علما ، لأنه مع العلم بهذه الملازمة لا يمكن تعلق الشك ،
ومع الغفلة ينقلب إذا توجه ، مع أن تعلقه مع الغفلة دليل على بطلان ما أفاد . [ منه قدس سره ]