في الأمارات والطرق ، كما يظهر بالتأمل فيما ذكرناه .
ثم ( 1 ) إنه - قدس سره - قال في باب الأصول الغير التنزيلية - مع ما أطال
وأتعب نفسه الزكية في تفصيل متممات الجعل - ما ملخصه :
إن للشك في الحكم الواقعي اعتبارين :
أحدهما : كونه من الحالات والطوارئ اللاحقة للحكم الواقعي أو
موضوعه كحالة العلم والظن ، وهو بهذا الاعتبار لا يمكن أخذه موضوعا لحكم
يضاد الحكم الواقعي ، لانحفاظ الحكم الواقعي عنده .
ثانيهما : اعتبار كونه موجبا للحيرة في الواقع وعدم كونه موصلا إليه
ومنجزا له ، وهو بهذا الاعتبار يمكن أخذه موضوعا لما يكون متمما للجعل
ومنجزا للواقع وموصلا إليه ، كما أنه يمكن أخذه موضوعا لما يكون مؤمنا عن
الواقع ، حسب اختلاف مراتب الملاكات النفس الأمرية ، فلو كانت مصلحة
الواقع مهمة في نظر الشارع ، كان عليه جعل المتمم ، كمصلحة
احترام المؤمن وحفظ نفسه ، فإنه أهم من مفسدة حفظ نفس الكافر ،
هامش
( 1 ) وذكر قبيل هذا : أن متمم الجعل فيما نحن فيه يتكفل لبيان وجود الحكم في زمان الشك فيه ( أ ) .
ومراده من المتمم هو أصالة الاحتياط . وهذا مع بطلانه في نفسه ، لأن أصل الاحتياط أو إيجاب
الاحتياط لا يكون متكفلا لبيان وجود الحكم في زمان الشك بالضرورة ، وإلا لكان أمارة ،
ووجوب الاحتياط مع الشك لغرض الوصول إلى الواقع غير كون أصل الاحتياط أو إيجابه مبينا
للواقع ، وهو أوضح من أن يخفى ، ومخالف لما قال سابقا من أنه أصل غير محرز ، ولبعض
كلماته اللاحقة ( ب ) فراجع .
( أ ) فوائد الأصول 3 : 114 .
( ب ) فوائد الأصول 3 : 112 ، 4 : 692 .