الأمر ؟ !
فتحصل : أنه لا سبيل إلى إنكار تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في
المتعلقات ( 1 ) انتهى .
وكلامه هذا يرجع إلى دعاوى ثلاث :
الأولى : عدم تصور كون المصالح والمفاسد في نفس الأوامر والنواهي
مطلقا .
الثانية : كونهما مطلقا في المتعلقات دون غيرها .
الثالثة : المناقشة في الأمثلة التي مثلوا بها وإرجاع المصلحة في الأوامر
الامتحانية إلى المتعلقات .
وفي كل من الدعاوي إشكال ونظر :
أما في الأولى : فلأنه من الممكن أن تكون المصلحة في نفس الأمر ،
وتتحقق بمجرده بلا انتظار شئ آخر ، وذلك مثل أن يكون غرض الأمر مجرد
إظهار الآمرية بلا غرض في المتعلق ولا في إظهار العبد الإطاعة .
مثلا : لو مر المولى على عدة غلمان له ، فتعلق غرضه بمجرد الآمرية
والناهوية - فإنهما بنفسهما لذيذان - فأمرهم ونهاهم بلا انتظار عمل منهم ، فلا
إشكال في كون المصلحة في نفس الأمر ، لا في المتعلق ولا في إظهار العبد
الطاعة ، ولهذا يسقط الغرض بمجرد الأمر والنهي في مثله ، ولعل بعض أوامر
التقية من هذا القبيل ، أي من قبيل كون المصلحة في نفس الأمر ، كما لو كان في
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 59 .