في حال قاعدة الفراغ والتجاوز
وأما قاعدة الفراغ والتجاوز : فالكبرى الكلية المجعولة فيها بعد إرجاع
بعض الأخبار ( 1 ) إلى بعض : هو وجوب الإمضاء والمضي العملي وعدم
الاعتناء بالشك والبناء على الإتيان ، والأخبار التي مضمونها أن الشك ليس
بشئ وإن كانت توهم أنها بصدد إسقاط الشك ولازمه إعطاء الكاشفية ،
لكنه إشعار ضعيف لا ينبغي الاعتداد به ، بل الظاهر منها ولو بقرينة الأخبار الأخر
التي مضمونها المضي عملا هو عدم الاعتناء بالشك عملا والبناء على
الإتيان ، كما يكشف عن ذلك رواية حماد بن عثمان ( 2 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : أشك وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ، فقال :
قد ركعت ) ( 3 ) .
وبالجملة : العناية في الجعل في القاعدة هي عدم الاعتناء عملا والمضي
العملي والبناء على الإتيان ، ولا نعني بالأصل إلا ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 936 - 937 باب 13 من أبواب الركوع ، جميع أحاديث الباب ،
971 - 972 / 4 و 5 باب 15 من أبواب السجود ، 5 : 336 - 338 / 1 و 3 و 9 باب 23 من أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ، 342 - 343 / 1 - 3 باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) هو حماد بن عثمان بن زياد الناب الرواس ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ثقة
جليل القدر عظيم المنزلة ، توفي سنة 190 ه . انظر معجم رجال الحديث 6 : 212 ، تنقيح المقال
1 : 365 .
( 3 ) التهذيب 2 : 151 / 52 باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، الوسائل 4 : 936 / 2 باب 13 من
أبوا ب الركوع .