شرح
نعم ، في مثل المقام - وهو المعاملة المتقوّمة بالطرفين والمضافة إلى الشخصين ، أعمّ ممّا إذا كان عقداً ، أو إيقاعاً كالعتق والطلاق - ربما يؤدّي التفكيك إلى الاختلاف والنزاع بين المتعاملين ، فاللازم حينئذٍ الرجوع إلى الحاكم ؛ من دون فرق بين كونه أحد المجتهدين المقلّدين لهذين الشخصين أو مجتهداً ثالثاً ، فيحكم بينهما على طبق فتواه وينفذ حكمه على الطرفين ، فيرتفع النزاع من البين ، كما في سائر موارد فصل الخصومة بين الشخصين ، فإذا حكم الحاكم بثبوت المال الذي هو مورد الاختلاف للمدّعي لا يجوز للمنكر مزاحمته والتصرّف فيه بوجه ، ولو كان عالماً بكذب المدّعي وعدم كونه مالكاً للمال بوجه ، والتحقيق في محلّه ، والظاهر هو هذا الوجه الثالث لما عرفت من وجهه .