تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ الفرق بين الاحتياط المطلق وغير المطلق ]

الفرق بين الاحتياط المطلق وغير المطلق مسألة 34 : الاحتياط المطلق في مقام الفتوى من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك لا يجوز تركه ، بل يجب إمّا العمل بالاحتياط ، أو الرجوع إلى الغير ؛ الأعلم فالأعلم . وأمّا إذا كان الاحتياط في الرسائل العمليّة مسبوقاً بالفتوى على خلافه ، كما لو قال بعد الفتوى في المسألة : وإن كان الأحوط كذا ، أو ملحوقاً بالفتوى على خلافه ، كأن يقول : الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا ، أو وإن كان الأقوى كذا ، أو كان مقروناً بما يظهر منه الاستحباب ؛ كأن يقول : الأولى والأحوط كذا ، جاز في الموارد الثلاثة ترك الاحتياط 1 .
شرح
1 - الفرق بين الاحتياط المطلق الذي يعبَّر عنه بالاحتياط الوجوبي أيضاً ؛ وهو الذي يذكر في مقام الفتوى ومكانها ، من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك ، ومن غير اقتران بما يدلّ على جواز تركه . وبين الاحتياط غير المطلق الذي يعبَّر عنه بالاحتياط الاستحبابي - وهو ما يقابل الأوّل - إنّما هو في أمرين : أحدهما : أنّ الاحتياط المطلق لا يجوز تركه ، والاحتياط الاستحبابي يجوز تركه ، وهذا هو الفارق المهمّ بين الاحتياطين ، والوجه فيه واضح ؛ لأنّ الاحتياط المطلق إنّما قام مقام الفتوى ، وقد اعترف المجتهد فيه بعدم وصوله إلى الحكم الواقعي ولو من طريق الأمارة ، فلا محيص حينئذٍ عن الاحتياط عقلًا ؛ لكون المورد من موارده ، وهذا بخلاف الاحتياط غير المطلق الذي وصل المجتهد فيه إلى الحكم . غاية الأمر أنّه يحتاط للعلم بتحقّق الواقع مع عدم لزومه بنظر العقل ، وهذا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 386 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )