شرح
كان أمر الزائد دائراً بين الوجوب والاستحباب وكان أصل المحبوبيّة معلوماً ، أم كان دائراً بين الوجوب واللغوية غير المخلّة بتحقّق العبادة .
وتوهّم استلزام الاحتياط في العبادة للتكرار دائماً حتى في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، نظراً إلى ما ربما يُستفاد من كلام المحقّق صاحب الحاشية قدس سره من كون الأقلّ والأكثر طبيعتين متغايرتين ؛ لأنّ الأقلّ عبارة عن الأجزاء التي لوحظت بنحو الوحدة وكذا الأكثر ، فهما متغايران « 1 » .
مدفوع بوضوح كون الإتيان بالأكثر مجزئاً على أيّ تقدير ، خصوصاً إذا كان أمر الجزء الزائد دائراً بين الوجوب والاستحباب ، إلّاأن يناقش فيه من جهات أخر نتعرّض لدفعها إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا من هذه الجهة الراجعة إلى التغاير فلا مجال للمناقشة في إجزاء الأكثر .
وكيف كان ، فما يمكن الاستناد إليه للمنع عن الاحتياط في هذا المقام أُمور :
أحدها : الشهرة المذكورة والإجماع المنقول ، وسيجئ الجواب عنه في المقام الآتي .
ثانيها : الإخلال بقصد الوجه والتمييز ، والجواب المنع صغرى وكبرى كما سيأتي أيضاً .
ثالثها : حكم العقل بتأخّر رتبة الامتثال الاحتمالي عن الامتثال الجزمي ، ولا أقلّ من عدم إدراكه تساوي الرتبتين ، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال ، والجواب ما يأتي في المقام الآتي أيضاً .
المقام الثاني : فيما إذا كان الاحتياط مستلزماً للتكرار ، والكلام فيه تارة : مع
هامش
( 1 ) راجع هداية المسترشدين : 3 / 563 . .