[ حكم صور تعارض الطريقين ]
حكم صور تعارض الطريقين
مسألة 22 : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً ؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط 1 .
شرح
1 - قد عرفت في المسألة المتقدّمة طرق ثبوت فتوى المجتهد والاطّلاع عليها وكيفيّة أخذ المسائل منه ، والمقصود هنا بيان حكم صور تعارض الطريقين ، وقد تعرّض الماتن - دام ظلّه - لفرض واحد منها ؛ وهو اختلاف الناقلين في نقل الفتوى ، والتفصيل : أنّ التعارض قد يتحقّق بين فردين من نوع واحد ، وقد يتحقّق بين نوعين من أنواع الطرق المتقّدمة .
الأوّل : كما إذا تعارضت البيّنتان أو الناقلان - بناءً على حجّية نقل الواحد التي قد عرفت المناقشة فيها « 1 » - أو تعارضت الرسالتان أو فردان من السماع ، كما إذا سمع منه الفتوى بالجواز مرّة ، وبالحرمة أخرى ، وفي هذه الصورة إذا لم يكن التاريخ مختلفاً - على فرض إمكانه - أو كان ولكن علم بعدم العدول وعدم تبدّل الرأي له ، فاللّازم الحكم بالتساقط وسقوط كلّ من الطريقين عن الحجّية على ما هو مقتضى القاعدة في تعارض الأمارتين وتنافي الدليلين . وأمّا مع اختلاف التاريخ ، وعدم العلم بالعدول ، واحتمال حصول تبدّل الرأي ، فمقتضى القاعدة حجّية الطريق المتأخّر ، ولا مجال لاستصحاب عدم العدول بعد ثبوت الأمارة ووجود الدليل ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) في ص 271 - 273 . .