تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وثالثاً : - وهو العمدة - أنّ المراد بالبطلان في هذه العبارة ومثلها - كالعبارة المعروفة ؛ وهو أنّ عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل - هو عدم جواز الاقتصار على الصلاة ، أو العمل الذي لا يعلم حاله وحكمه ؛ لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي لزوم تحصيل العلم بالبراءة أو الحجّة عليها ، وليس المراد بالبطلان هو البطلان ولو مع انكشاف الموافقة للواقع ، أو للفتوى ، أو للاجتهاد ، كما هو واضح . ثالثها : دعوى الإجماع على بطلان عمل خصوص الجاهل المقصّر ؛ والقدر المتيقّن منه الجاهل المفروض في المقام . والجواب عنها هو الجواب عن دعوى الإجماع المتقدّمة . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا دليل على بطلان عبادة الجاهل المقصّر الملتفت ، بحيث تجب عليه الإعادة ولو بعد انكشاف المطابقة للواقع ، فضلًا عن المطابقة لفتوى المجتهد . المقام الثاني : في الجاهل القاصر ، والمقصّر الغافل ، وبعدما اخترنا صحّة عبادة الجاهل المقصرّ الملتفت ، تكون الصحّة في هذا المقام بطريق أولى ، فلا كلام فيه من هذه الجهة ، إنّما الكلام في أنّه لو لم يكن انكشاف المطابقة للواقع وجدانيّاً ثابتاً من طريق العلم واليقين كما هو الغالب ، بل كان الطريق منحصراً بالاجتهاد ، أو بالرجوع إلى المجتهد ، فهل الملاك في القسم الثاني - وهو الرجوع إلى المجتهد - الرجوع إلى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حال العمل ، أو الرجوع إلى المجتهد الفعليّ - وهو حال الالتفات - فيما إذا كانا متعدّدين ، مع ثبوت الاختلاف بينهما في الفتوى والنظر ، كما إذا كانت فتوى أحدهما القصر في بعض المواضع المردّدة بين القصر والإتمام ، والآخر الإتمام ؟ وعبارة المتن مجملة من هذه الحيثيّة ، ولا دلالة لها على أنّ المراد بالمجتهد الذي