شرح
البحث عنه سابقاً « 1 » في إجزاء الاحتياط ، وكفاية الامتثال العلمي الإجمالي ، ولو مع التمكّن من الامتثال العلمي التفصيلي ، فانقدح أنّ هذا الوجه - الذي هو العمدة في هذا الباب - لا يصلح لأن يستند إليه في الحكم ببطلان عبادة الجاهل المفروض .
ثانيها : ما حكاه الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره من أنّ ظاهر كلام السيّد الرضي قدس سره في مسألة « الجاهل بوجوب القصر « 2 » » وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضى قدس سره له « 3 » ، ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها « 4 » ؛ فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالعلم هو العلم الوجداني ، بل أعمّ منه ومن الطريق المعتبر القائم على أحكام الصلاة ، وخصوصيّاتها من القصريّة والإتماميّة وغيرهما من الجهات ، كما أنّ شموله للجاهل المفروض في المقام مسلّم لو لم نقل بأنّه القدر المتيقّن من معقد الإجماع ، كما هو غير خفيّ .
والجواب أوّلًا : ما ذكرناه في محلّه « 5 » من عدم حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، وعدم شمول أدلّة حجّية الخبر لحكاية الإجماع .
وثانياً : أنّه على تقدير تحقّق الإجماع لا يكون واجداً لملاك الحجّية ؛ لعدم كونه كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام بعد احتمال كون مستند المجمعين عدم اجتماع الترديد مع قصد التقرّب ، أو مع بعض الجهات الأُخر المعتبرة في صحّة العبادة عندهم ، كالجزم ونحوه .
هامش
( 1 ) في ص 33 - 60 . .
( 2 ) حكى عنه قبل الشيخ ، الشهيد الأوّلفيذكرى الشيعة : 4 / 325 ، ولكنلمنعثر عليه في مضانّه من كتب السيّد . .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 383 - 384 . .
( 4 ) رسالة في الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري ، ضمن مجموعة رسائل : 49 . .
( 5 ) سيرى كامل در أصول فقه : 9 / 614 - 615 . .