شرح
فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه « 1 » .
وفيها أوّلًا : أنّها معارضة ببعض الروايات الأُخر الّتي أفتى المشهور على طبقها ، مثل رواية يونس قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألَكِ زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوّجها ، ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ قال عليه السلام : هي امرأته إلّاأن يقيم البيّنة « 2 » .
وثانياً : اعتبار خبر الثقة في مورد المضمرة لا دلالة فيه على اعتباره في جميع الموضوعات الخارجيّة ، الذي هو المدّعى في المقام ، ومن المحتمل أن يكون الوجه في اعتباره فيه هي شدّة حسن الاحتياط في الفروج ، وقد مرّ أنّه قام الدليل على الاعتبار في موارد متعدّدة ، لكنّ البحث في جواز التعدّي عن تلك الموارد ، ولم يقم دليل إلى الآن على عموميّة الاعتبار وعدم الاختصاص بتلك الموارد .
بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين :
أحدهما : عدم جواز تقليد من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، والدليل عليه : أنّ العناوين الواقعة في الأدلّة لا تصدق على غير المجتهد بوجه ، وقد مرّ الكلام مفصّلًا في أنّ من شرائط المرجعيّة للتقليد هو الاجتهاد المطلق ، وأنّ المتجزّئ لا يجوز تقليده ، فضلًا عمّن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد أصلًا « 3 » .
ثانيهما : أنّه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم . والدليل عليه
هامش
( 1 ) تهذب الأحكام : 7 / 461 ح 1845 ، وعنه وسائل الشيعة : 20 / 300 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 2 . .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 468 ح 1874 وص 477 ح 1914 ، وعنه وسائل الشيعة : 20 / 300 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 3 . .
( 3 ) في ص 107 - 114 . .