تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » يقول : يصدِّق اللَّه ويصدِّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم « 2 » . بتقريب : أنّ ذيل الرواية يدلّ على تصديق شهادة المؤمنين وترتيب الأثر على إخبارهم ، ومن المعلوم أنّه ليس المراد هو التصديق فيما إذا شهد جميع المؤمنين ، كما هو مقتضى الجمع المعرّف باللّام ، بل المراد هو تصديق شهادة كلّ مؤمن ، فالمؤمن بما أنّه مؤمن إذا شهد بشيء يرتّب الأثر على شهادته ؛ وهو معنى وجوب قبول خبر الواحد العادل أو الثقة . وفيه أوّلًا : أنّ النسبة بين الرواية وبين المدّعى عموم وخصوص مطلق ، أو من وجه ؛ لأنّ المدّعى اعتبار خبر العادل أو الثقة ، والرواية دالّة على اعتبار خبر المؤمن ، والنسبة بين العنوانين ما ذكر ، فلا ينطبق الدليل على المدّعى . وثانياً : ليس المراد من وجوب التصديق في الرواية وجوب ترتيب الأثر على المخبر به ، بحيث كان إخباره بمنزلة العلم المتعلّق به ، فيرتّب أثر شرب الخمر في مورد الرواية ، بل المراد هو التحذّر عمّا أخبر به مع احتمال أن يكون على تقدير الصدق فيه ضرر عليه ، كما يدلّ عليه التأمّل في الرواية وفي الاستشهاد بالآية . وثالثاً : لو فرض دلالة الرواية على ذلك تقع المعارضة بينها ، وبين موثّقة مسعدة المتقدّمة « 3 » ، فينبغي تقييد إطلاقها بها والحكم بالاعتبار مع العدالة والتعدّد . ومنها : مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ، فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، فقال : إن كان ثقة
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 61 . . ( 2 ) الكافي : 5 / 299 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة : 19 / 82 ، كتاب الوديعة ب 6 ح 1 . . ( 3 ) في ص 249 . .