تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
المجتهد ، وربما يكون بتوسّط حدس المجتهد الذي هو حجّة عليه أيضاً . وبالجملة : الإخبار عن الاجتهاد كالإخبار عن قول الإمام عليه السلام ، ودلالتهما على الحكم الكلّي بالالتزام إنّما يكون بتوسّط الحدس . غاية الأمر أنّ الحدس في الثاني من المجتهد وحجّة عليه ، والحدس في الأوّل من المجتهد وحجّة على العامّي المقلِّد له ، وعلى هذا المبنى يكفي توثيق رجال السند بخبر الثقة ، وكذا في إثبات المعنى بإخبار اللغوي الثقة « 1 » . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ أدلّة حجّية خبر الواحد لا دلالة لها على حجّية الخبر في خصوص الأحكام الكلّية ، حتّى تصل النوبة إلى البحث عن أنّ إخبار الثقة بالاجتهاد هل يكون مشمولًا لعمومها أم لا ؟ فإنّ عمدتها هي السيرة العقلائيّة الجارية على العمل بخبر الثقة ، ومن الواضح كما عرفت أنّه لا فرق في جريان السيرة بين ما إذا كان المخبر به حكماً أو موضوعاً ، بل مورد آية النبأ « 2 » هو الإخبار بالموضوع الخارجي ؛ وهو ارتداد بني المصطلق . وعليه : فلا بدّ من البحث في ثبوت المانع عن شمول الأدلّة لخبر الثقة في الموضوعات الخارجيّة ، لا في وجود المقتضي للاعتبار وعدمه ، وقد عرفت ثبوت المانع ؛ وهي موثّقة مسعدة بن صدقة الدالّة على الردع وعدم الاكتفاءبالواحد بدلًا عن الاثنين ، والوثاقة بدلًا عن العدالة . وإلى أنّ ما أفاده على تقدير تماميّته إنّما يتمّ في مثل الاجتهاد ممّا يكون مفاده الإخبار عن الحكم الكلّي الإلهي ، لا في مطلق الموضوعات الخارجيّة التي لا يترتّب عليها نوعاً إلّاالأحكام الجزئيّة - :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 38 - 39 . . ( 2 ) سورة الحجرات : 49 / 6 . .