تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
هنا ممنوع ؛ لِما عرفت من قيام الإجماع هنا أيضاً على عدم الجواز « 1 » ، فلا فرق بينهما ، ولو فرض عدم تحقّق الإجماع في المقام ، فأيّ مانع من استفادة حكمه من تلك الموارد التي يكون الرأي فيها باقياً ، ولا يجوز للمقلّد الرجوع إليه والأخذ به ، مع أنّه في حال الحدوث كان جائز الأخذ ، كما إذا عرض له الفسق مثلًا ، بل لا فرق ظاهراً بين المقام ، وبين الموارد التي لا يكون الرأي باقياً لأجل جنون ، أو مرض ، أو هرم . نعم ، في خصوص صورة التبدّل أو الترديد لا مجال لاستفادة حكم المقام منه ؛ لِما أفاده صاحب الوجه . وبالجملة : فالموارد مختلفة ، والملاك في أكثرها موجود في المقام . وأمّا الوجه الثاني : فلأنّه لو استندنا في المقام إلى علم العقلاء واستمرار سيرتهم على الرجوع إلى الخبير في كلّ فنّ وصنعة ، واستكشفنا أنّ المناط في عملهم هو الأماريّة والطريقيّة إلى الواقع ، وهي متقوّمة بالوجود الحدوثي وأصل تحقّق النظر والفتوى بنحو الجزم ، فلا حاجة لنا إلى الاستصحاب ، ولا يبقى شكّ في بقاء حجّية الرأي بعد موت صاحبه . غاية الأمر أنّ عدم الردع على فرض تماميّته يكشف عن الرضا والإمضاء ، فالحاجة إلى الاستصحاب إنّما هو مع قطع النظر عن السيرة العقلائيّة واستكشاف مناط عملهم ، وبهذه الملاحظة لا دليل على بقاء الموضوع عرفاً ، بعد ما يكون الموت عند أهل العرف موجباً لانعدام الشخص ورأيه رأساً ، كما هو غير خفيّ . ومنها : أنّ الحجّية المجعولة الراجعة إلى جواز العمل على طبق فتوى المجتهد إن
هامش
( 1 ) في ص 194 - 196 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 209 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )