تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
على إنكارهم للتقليد الاصطلاحي ، وعلى تقدير خلاف ذلك لا يضرّ بدعوى الإجماع ، واستكشاف رأي المعصوم عليه السلام من طريق الحدس ، كما هو مبنى المتأخّرين في باب الإجماع . وقد أُورد على هذا الدليل بأنّ الإجماع المدّعى على تقدير تحقّقه ليس إجماعاً تعبّديّاً موجباً لاستكشاف قول المعصوم عليه السلام به ؛ لاحتمال أن يكون مستند المجمعين أصالة الاشتغال ، أو ظهور الأدلّة في اشتراط الحياة فيمن يجوز تقليده ، أو غير ذلك ، ومع هذا الاحتمال ينسدّ باب الحدس واستكشاف رأي المعصوم عليه السلام ، الذي هو الملاك في الحجّية عندنا ؛ ضرورة عدم ثبوت وصف الحجّية للإجماع بما هو إجماع « 1 » ، كما قد حقّق في محلّه . والجواب عن هذا الإيراد : أنّه وإن كان احتمال الاستناد إلى الدليل ، أو الأصل مانعاً عن ثبوت وصف الحجّية للإجماع ، إلّاأ نّه لا مجال لهذا الاحتمال في المقام ، خصوصاً بعد استقرار رأي المخالفين ، واستمرار عملهم على تقليد الميّت ، والرجوع إلى أشخاص معيّنين من الأموات ، ففي الحقيقة يكون هذا من خصائص الشيعة وامتيازات الإماميّة . والعجب من هذا المورد : أنّه كيف يناقش في تحقّق الإجماع واستكشاف رأي المعصوم عليه السلام ، مع تصريحه فيما يأتي من كلامه « 2 » ؛ بأنّ ضرورة مذهب الشيعة تقتضي عدم الأخذ بفتوى المجتهد الميّت ولو فيما إذا كان أعلم ؛ فإنّه كيف تجتمع دعوى الضرورة والبداهة مع المناقشة في دعوى الإجماع .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 104 . . ( 2 ) في ص 199 . .