تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
المعلومة بالإجمال ، المنجّزة عليه بسبب هذا العلم ، وأراد الاستناد إلى الحجّة وتطبيق العمل عليها ، فلابدّ له من الفحص عنها ليظفر بها ، وكما أنّ فتوى المجتهد حجّة عليه مع الانفراد فيجب الفحص عنها ، كذلك فتوى الأعلم حجّة عليه تعييناً ، بناءً على تعيّن تقليده كما اخترناه ، فيجب الفحص عنها ، كما أنّ المجتهد يجب عليه الفحص عن الحجّة إذا لم يرد الاحتياط ، وممّا ذكرنا ظهر أنّ وجوب الفحص وجوب عقليّ إرشاديّ ، والغرض منه عدم وقوع المكلّف في معرض احتمال المخالفة المستتبعة للعقوبة ، كما هو واضح . المقام الثالث : فيما إذا تساوى المجتهدان في العلم ، أو لم يعلم الأعلم منهما . أمّا صورة إحراز التساوي ، فقد مرّ « 1 » البحث عنها مفصّلًا في المسألة الرابعة المتعرّضة لبحث العدول . وأمّا صورة عدم العلم بالأعلم منهما ؛ بمعنى وجود الأعلم يقيناً بينهما وجريان احتمال الأعلميّة في كلّ منهما ، فالحكم فيها لا محالة هو التخيير ؛ لثبوت الحجّيّة لكلتا الفتويين وعدم مزيّة في البين ؛ لجريان احتمال الأعلميّة في كلا المجتهدين ؛ لكنّه فيما إذ لم يكن المورد من موارد إمكان الاحتياط ، إمّا لأجل عدم إمكانه بنفسه ، وإمّا لأجل عدم سعة الوقت للجمع بين الفتويين ، وأمّا إذا كان المورد من موارد إمكان الاحتياط فسيأتي البحث عنه في المسألة السادسة ، ولا فرق بين أن تكون المخالفة بينهما معلومة أو مشكوكة . نعم ، لو كان هناك احتمال التساوي أيضاً يتحقّق فرق ، من جهة أنّه - مع عدم هذا الاحتمال - لا مجال لجريان استصحاب عدم الأعلميّة بوجه ؛ لأجل المعارضة
هامش
( 1 ) في ص 116 - 136 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 167 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )