شرح
القطعيّة إجمالًا أو تفصيلًا .
فلقائل أن يقول بلزوم إعادة أعماله السابقة على طبق فتوى المجتهد الثاني حتى لا يلزم ذلك التالي الفاسد ، كما أنّ القاعدة أيضاً تقتضي ذلك ، إلّاأن يقوم دليل على صحّته وجواز الاجتزاء به ، كحديث لا تعاد « 1 » في خصوص باب الصلاة ، حيث يدلّ على عدم وجوب إعادتها في غير الخمس المستثناة فيه ، بناءً على عدم اختصاصه بالناسي ، والتحقيق في محلّه كالتحقيق في باب القضاء من جهة كونه بأمر جديد ، ومن جهة موضوعه .
وبالجملة : فبطلان جملة من الأعمال ، وعدم جواز الاقتصار عليها لا يرتبط بمسألة جواز العدول وعدمه أصلًا .
ومنها : دعوى الإجماع من المحقّق القمّي قدس سره - على ما حكي عنه - على عدم الجواز « 2 » .
والجواب عنها واضح .
ومنها : قاعدة الاشتغال ؛ لحكم العقل بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مثل المقام ، وهي مسألة الحجّية ، فإنّ فتوى المجتهد الأوّل حجّة قطعاً ، وفتوى الثاني مشكوكة الحجّية . وقد اشتهر أنّ الشكّ في الحجّية مساوق للقطع بعدمها .
والجواب : أنّ هذه القاعدة إنّما تجري فيما إذا لم يكن هناك أصل شرعيّ مثبت للتخيير دالّ على ثبوت الحجّية لمشكوكها ، وقد عرفت جريان استصحاب التخيير
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 181 ح 857 ، وعنه وسائل الشيعة : 4 / 312 ، كتاب الصلاة : أبواب القبلة ب 9 ح 1 . .
( 2 ) قوانين الأصول : 2 / 264 . .