تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وخلوّه عن جميع المناقشات « 1 » ، ولأجل هذه الجهة يفترق المقام عن المسألة الآتية ؛ وهي جواز الرجوع عن الميّت على تقدير جواز البقاء على تقليده ، حيث إنّه لا يجري هناك استصحاب التخيير إلّافي بعض فروضه ، كما إذا كان المجتهد الحيّ الذي يريد الرجوع إليه موجوداً في حياة المجتهد الميّت ، حينما أراد المكلّف الرجوع إليه والأخذ بفتواه ، ومع عدم جريانه - كما في غير مثل هذا الفرض - لا محيص عن الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وحكم العقل بأصالة التعيين . وأمّا في مثل المقام من موارد جريان استصحاب التخيير ، فلا يبقى مجال لتلك القاعدة العقلية ، كما هو واضح . فانقدح من جميع ما ذكرنا جواز العدول إلى المجتهد الثاني ، وإن كان مساوياً للأوّل في الفضيلة والعلم ، وأنّ الحكم بعدم الجواز بنحو الاحتياط الوجوبي - كما في المتن - مبنيّ على قاعدة الاشتغال ، وحكم العقل بأصالة التعيين في موارد دوران الأمر بين التخيير والتعيين ، إمّا مطلقاً ، أو في خصوص باب الحجّية كما عرفت ، وقد ظهر لك أنّه لا مجال للقاعدة إلّافي موارد عدم جريان استصحاب التخيير ، وأ نّه لا مانع من جريانه في المقام أصلًا . هذا كلّه في العدول إلى المجتهد المساوي . ولو كان الثاني أعلم ، فإن قلنا بقيام الدليل على تعيّن تقليد الأعلم ، فالظّاهر وجوب العدول إلى الأعلم ، وإن قلنا بلزومه من باب قاعدة الاحتياط وحكم العقل بأصالة التعيين عند دوران الأمر بينه وبين التخيير ، فالظاهر جواز العدول دون وجوبه ، ولأجله يجتمع الحكم بجواز العدول إلى الأعلم مع الحكم بلزوم تقليد
هامش
( 1 ) في ص 127 - 133 . .