تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وعلى الجهة الثانية : أنّها وإن كانت واردة على إطلاق عبارة مثل « العروة » « 1 » ، إلّا أنّه لا وجه لورودها فيما هو المهمّ - المفروض في المقام - من تساوي المجتهدين ابتداءً واستدامة . وعلى الجهة الثالثة : أنّ الاستصحابات الحكميّة أيضاً جارية بمقتضى دليل الاستصحاب ، والتحقيق في محلّه . وعلى الجهة الرابعة : عدم ابتلاء استصحاب التخيير بالمعارض ، لا لأجل عدم كون المعارض في رتبته وكونه محكوماً بالإضافة إليه ، كما ادّعاه الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره « 2 » ، بل لأجل أنّه ليس هنا إلّااستصحاب واحد ؛ وهو استصحاب الحجّية الثابتة بنحو البدليّة وصرف الوجود ؛ ضرورة أنّه مع الرجوع إلى أحد المجتهدين لا تتبدّل عن البدليّة ولا تتّصف بالفعليّة ، فإذا قال المولى : « أكرم رجلًا » فالواجب بمقتضى أمر المولى هو إكرام فرد من طبيعة الرجل بنحو البدليّة ، فإذا أكرم زيداً مثلًا لا يصير إكرام زيد واجباً فعليّاً ، بل هو على ما كان من الوجوب البدلي ، وفي المقام كان الثابت مجرّد الحجّية البدلية ، والآن نشكّ في بقائها فتستصحب ، وليس هنا استصحاب آخر حتى يكون معارضاً له أو محكوماً بالإضافة إليه ، كما هو ظاهر . ثمّ على تقدير وجود كلا الاستصحابين ، لا مناص عن الالتزام بما أفاده الشيخ قدس سره من حكومة استصحاب التخيير على استصحاب الحجّية الفعليّة ؛ لخصوص الفتوى المأخوذ بها ، وما أورده عليه : من أنّ عدم الحجّية الفعلية ليس
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 1 / 7 مسألة 11 . . ( 2 ) رسالة في الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري ، ضمن مجموعة رسائل : 87 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 132 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )