شرح
الأعلم من باب الاحتياط ، كما في « العروة » « 1 » . وأمّا سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - فيمكن الإيراد عليه بأنّه لا يكاد يجتمع الحكم بعدم جواز العدول إلى المساوي بنحو الاحتياط اللزومي ، مع الحكم بوجوب العدول إلى الأعلم كذلك ، وكون أصل اللزوم أيضاً من باب الاحتياط اللزومي ، كما سيصرّح به في المسألة الآتية .
توضيح الإيراد : أنّ هنا تجري قاعدتا الاشتغال والاحتياط ، إحداهما في مسألة العدول ؛ وهي تقتضي عدم الجواز احتياطاً ، والأُخرى في مسألة تقليد الأعلم ؛ وهي تقتضي تعيّنه كذلك ، فإذا أراد العدول إلى خصوص الأعلم يكون مقتضى القاعدة الأُولى العدم ، ومقتضى القاعدة الثانية لزوم العدول ، وحيث لا مرجّح لإحداهما على الأُخرى ، فلا محيص عن الحكم بجواز العدول ، ولا يبقى مجال لوجوبه كما في المتن ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 1 / 7 مسألة 12 . .