[ التخيير عند تساوي المجتهدين ، والعدول من الحيّ إلى الحيّ ]
مسألة 4 : لا يجوز « 1 » العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط ، ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط 1 .
شرح
1 - أقول : ينبغي قبل الورود في هذه المسألة التكلّم في مسألة التخيير بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة التي تعرّض لها سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في المسألة الثامنة .
فنقول : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة ، أو كان كلّ منهما محتمل الأعلميّة ، فلا إشكال في ثبوت التخيير بينهما من جهة التقليد فيما إذا لم تعلم المخالفة بينهما واحتملت الموافقة في الرأي والاعتقاد . وأمّا مع العلم بالمخالفة ، فالمعروف بين الأصحاب هو التخيير أيضاً ، وما قيل أو يمكن أن يقال في وجهه أُمور :
الأوّل : شمول إطلاقات أدلّة التقليد وحجّيّة فتوى المجتهد ورأيه لكلا المجتهدين وكلا الرأيين والنظرين ، ونتيجته ثبوت التخيير بينهما « 2 » .
وأُورد عليه بأنّ فساد هذا الوجه مستغن عن البيان ؛ لأنّ إطلاق أدلّة الاعتبار لا يمكن أن يشمل المتعارضين ؛ لأنّ شمولها لأحدهما من غير مرجّح ، وشمولها لهما معاً يستلزم الجمع بين الضدّين أو النقيضين « 3 » .
ويمكن النظر في هذا الإيراد - مضافاً إلى ما صرّح به المورد في آخر كلامه من
هامش
( 1 ) التعبير ب « لا يجوز » مطابق للطبعة الأولى من التحرير ، والشرح ناظر إليه ، وفي الطبعات الأخيرة وقعالتعبير ب « يجوز » . .
( 2 ) درر الفوائد للشيخ عبد الكريم للحائري : 2 / 715 . .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 167 . .