تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
لا يجوز تقليد المتجزّئ الذي لم يتجاوز استنباطه عن مسألة واحدة أو اثنتين أو الثلاث ونظائره . الثامن والتاسع : من شرائط المفتي الذي يجوز الرجوع إليه وتقليده : الحياة والأعلميّة ، وسيأتي البحث عن كلّ واحد منهما مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى « 1 » ، فانتظر . العاشر : أن لا يكون متولّداً من الزنا . أقول : لم يقم دليل خاصّ على اعتبار هذا الأمر في المرجع ، ومجرّد كونه منقصة لا يقتضي ذلك ، مع أنّه لو أُريد بها المنقصة الدينيّة - كما هو الظاهر - فلا نعني بها إلّا عدم الصلاحيّة لبعض الشؤون والمناصب ، وهو أوّل الكلام في المقام ؛ ضرورة أنّ البحث بعد فرض إسلامه وعدالته وترتّب أحكام المسلمين عليه ، وإن كان المراد بها المنقصة الدنيويّة الراجعة إلى انحطاط مقامه وشأنه بالإضافة إلى غيره ، فكونها مانعة عن ذلك لم يدلّ عليها دليل ، وإلّا يلزم عدم صلاحيّة مثل الأعمى للمرجعيّة أيضاً . نعم ، الدليل على ذلك الأولويّة القطعيّة الثابتة للمقام بالإضافة إلى الإمامة للجماعة ، فإذا ثبت أنّ الشارع لم يرض بإمامته لهم في الجماعة مع أنّه منصب جزئيّ فكيف يرضى بصلاحيّته للرجوع إليه وزعامته ؟ مع أنّه من المناصب المهمّة الإلهيّة كما لا يخفى . الحادي عشر : أن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في تحصيلها .
هامش
( 1 ) في ص 138 مسألة 5 وص 189 مسألة 13 . .