تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
الإسلاميّة ، وذلك لأجل منعه عن رجوع الإمام إلى الوطن وإقامته مع الشعب ، ولكنّ الممانعة قد ارتفعت بقيام الامّة ومظاهراتهم ، ولو تأخّر رجوعه عن الزمان الذي رجع فيه لخيف على المملكة . وبعد رجوعه واستقبال عدد كثير خارج عن حدّ العدّ والإحصاء عنه أمر بتشكيل الحكومة المذكورة ، وأمر بمتابعة الناس وإطاعتهم لها ، وبيّن أنّ الإطاعة لها كالإطاعة لمالك الأشتر حين ولّاه الإمام علي عليه السلام على مصر . والامّة بعد ذلك قد رأوا أنفسهم في مسير الدين الحنيف ، ومجرى الشريعة المطهّرة ، ومحلّاً لهداية الكتاب العزيز ، وإن وقعت بعده أيضاً حوادث ناشئة من عروق الاستعمار وبقاياه ، ولكن تلك الحوادث لم تتمكّن من تغيير مسير الامّة ، ولم توجب خللًا في طريق الحقّ الذي وجدته بعد قرون متعدّدة ، سيّما في القرن الأخير الذي بلغ فيه الاستعمار المرتبة الكاملة والاستثمار حدّاً ليس فوقه حدّ ، فنحمد اللَّه تعالى على هذه النعمة الجارية على الامّة ببركة الإمام ، ونسأل منه تعالى إتمامها باستقرار الحكومة الإسلامية بجميع جوانبها وشؤونها ، وقطع بقايا الاستعمار وعروقه ، وأن تتّصل هذه الحكومة بالحكومة المهدوية المنتظرة المسيطرة على جميع أقطار العالم إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا ما يتعلّق بهذا الكتاب متناً وشرحاً . أمّا المتن ، فقد ألّفه الإمام الماتن - دام ظلّه - كما أفاده في مقدّمته في مملكة تركيا حين ما أُقصي من إيران إليها ، وإن وقع تكميله في النجف الأشرف بعد انتقاله منها إليه . وأمّا الشرح ، فقد شرعت فيه في بلدة « يزد » - المعروفة بدار العبادة والإيمان -