تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أصحابك ، فلبس سلاحه وخرج فيمن بقي معه وهو يتمثّل بشعر طريف العنبري [ ( 1 ) ] الّذي كان يعدّ بألف فارس بخراسان :
علام أقول السيف يثقل عاتقي * إذا أنا لم أركب به المركب الصّعبا سأحميكم حتى أموت ومن يمت * كريما فلا لوما عليه ولا عتبا
وروى غسّان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : قال ابن الأشتر لمصعب : ابعث إلى زياد بن عمرو ومالك بن مسمع ووجوه من وجوه أهل البصرة فاضرب أعناقهم ، فإنّهم قد أجمعوا على أن يغدروا بك ، فأبى ، فقال ابن الأشتر : فإنّي أخرج الآن في الخيل ، فإذا قتلت فأنت أعلم . قال : فخرج وقاتل حتى قتل . وقال الفسوي [ ( 2 ) ] : قتل مع مصعب ابنه عيسى ، وجرح مسلم بن عمرو الباهليّ فقال : احملوني إلى خالد بن يزيد ، فحمل إليه ، فاستأمن له . ووثب عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان على مصعب فقتله عند دير الجاثليق ، وذهب برأسه إلى عبد الملك ، فسجد للَّه [ ( 3 ) ] . وكان عبيد اللَّه فاتكا رديئا ، فكان يتلهّف ويقول : كيف لم أقتل عبد الملك يومئذ حين سجد ، فأكون قد قتلت ملكي العرب [ ( 4 ) ] . وقال أبو اليقظان وغيره : طعنه زائدة واحتزّ رأسه ابن ظبيان . ولابن قيس الرقيّات :
لقد أورث المصرين حزنا [ ( 5 ) ] وذلّة * قتيل بدير الجاثليق مقيم
هامش
[ ( 1 ) ] هو طريف بن تميم العنبري ، كان أثقل العرب على عدوّه وطأة وأدركهم بثأر ، وأيمنهم نقيبة ، وأعساهم قناة لمن رام هضمه ، وأقراهم لضيفه . . ( انظر عنه في : تاريخ الطبري 8 / 70 ، ومعاهد التنصيص للعباسي 1 / 204 و 205 ) . [ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ 3 / 331 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 6 / 160 ، البداية والنهاية 8 / 321 ، المعرفة والتاريخ 3 / 331 ، والأخبار الموفقيات 560 . [ ( 4 ) ] البداية والنهاية 8 / 321 ، الأغاني 19 / 126 ، أنساب الأشراف 5 / 340 ، الكامل في التاريخ 4 / 328 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 265 . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، والبداية والنهاية . وفي ديوانه وتاريخ الطبري « خزيا » .