تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
آلاف ، عليها عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، فسار خالد بالناس حتّى قدم الأهواز ، وسارت إليه الأزارقة ، فتنازل الجيشان نحوا من عشرين ليلة ، ثم زحف إليهم خالد فأخذوا ينحازون ، فاجترأ عليهم الناس ، وكثرت عليهم الخيل ، فولّوا مدبرين على حمية ، وقتل منهم خلق ، واتّبعهم داود بن قحذم أمير الميسرة وعتّاب بن ورقاء ، وجعلوا يتطلّبونهم بفارس ، حتى هلكت خيول الجند وجاعوا ، ورجع كثير منهم مشاة [ ( 1 ) ] . قال الطبري في تاريخه [ ( 2 ) ] : وفيها كانت وقعت بين ابن خازم بخراسان وبين بحير [ ( 3 ) ] بن ورقاء بقرب مرو ، وقتل خلق ، وقتل عبد اللَّه بن خازم في الوقعة ، ولي قتله وكيع بن عميرة بن الدّورقيّة . ويقال : اعتور عليه بحير ، وعمّار الجشميّ ، وابن الدّورقيّة وطعنوه فصرعوه ، فقيل لوكيع : كيف قتلته ؟ قال : غلبته بفضل القنا ، ولما صرع قعدت على صدره ، فحاول القيام فلم يقدر ، وقلت : يا ثارات دويلة - وهو أخو وكيع لأمّه قتل تلك المدّة - قال : فتنخّم في وجهي وقال : لعنك اللَّه ! ، تقتل كبش مضر بأخيك علج لا يسوى [ ( 4 ) ] كفّا من نوى ، فما رأيت أحدا أكثر ريقا منه على تلك الحال عند الموت [ ( 5 ) ] . ثم أقبل بكير بن وساج ، فأراد أخذ رأس عبد اللَّه بن خازم ، فمنعه بحير ، فضربه بكير بعمود وأخذ الرأس ، وقيّد بحيرا ، وبعث بالرأس إلى عبد الملك بن مروان [ ( 6 ) ] . ثم حكى ابن جرير الطبري الخلاف في أنّ ابن خازم إنّما قتل بعد
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر مطوّل في تاريخ الطبري 6 / 169 - 173 ، والكامل في التاريخ 4 / 343 ، 344 ، ونهاية الأرب 21 / 150 . [ ( 2 ) ] ج 6 / 177 . [ ( 3 ) ] مهمل في الأصل ، والتحرير من تاريخ الطبري . [ ( 4 ) ] عند الطبري « يساوي » . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 6 / 177 ، الكامل في التاريخ 4 / 346 . [ ( 6 ) ] تاريخ الطبري ، الكامل .