تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وغير المائلين يمنّيهم ويعدهم إمرة العراق وإمرة أصبهان وغير ذلك ، فأجابوه . وأمّا إبراهيم بن الأشتر فلم يجبه ، وأتى بكتابه مصعبا ، وفيه إن بايعه ولّاه العراق . وقال لمصعب : قد كتب إلى أصحابك بمثل كتابي فأطعني واضرب أعناقهم ، فقال : إذا لا تناصحنا عشائرهم [ ( 1 ) ] ، قال : فأوقرهم حديدا واسجنهم بأبيض كسرى ووكّل بهم من إن غلبت ضرب أعناقهم ، وإن نصرت مننت عليهم ، قال : يا أبا النّعمان إنّي لفي شغل عن ذلك ، يرحم اللَّه أبا بحر - يعني الأحنف - إن كان ليحذر غدر العراق [ ( 2 ) ] . وقال عبد القاهر بن السّريّ : همّ أهل العراق بالغدر بمصعب ، فقال قيس بن الهيثم : ويحكم لا تدخلوا أهل الشام عليكم ، فو اللَّه لئن تطعّموا بعيشكم ليصفين [ ( 3 ) ] عليكم منازلكم . وكان إبراهيم أشار عليه بقتل زياد بن عمرو ومالك بن مسمع ، فلما التقى الجمعان قلب القوم أترستهم ولحقوا بعبد الملك [ ( 4 ) ] . وقال الطبري [ ( 5 ) ] : لما تدانى الجمعان حمل إبراهيم بن الأشتر على محمد بن مروان فأزاله عن موضعه ، ثم هرب عتّاب بن ورقاء ، وكان على الخيل مع مصعب . وجعل مصعب كلّما قال لمقدّم من عسكره : تقدّم ، لا يطيعه . فذكر محمد بن سلّام الجمحيّ قال : أخبر عبد اللَّه بن خازم أمير خراسان بمسير مصعب إلى عبد الملك ، فقال : أمه عمر بن عبيد اللَّه التّيمي ؟ قيل : لا ، استعمله على فارس . قال : فمعه المهلّب بن أبي صفرة ؟
هامش
[ ( 1 ) ] في : سير أعلام النبلاء 4 / 143 : « إذا تغضب عشائرهم » . [ ( 2 ) ] الخبر في : الأخبار الموفّقيّات للزبير 557 ، 558 ، والأغاني 19 / 123 ، 124 ، وأنساب الأشراف 5 / 340 ، 341 ، والأخبار الطوال 312 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري 6 / 157 ، أما في أنساب الأشراف 5 / 344 « ليضيّقنّ » . [ ( 4 ) ] انظر تفاصيل الخبر في : الأخبار الموفقيات 557 وما بعدها ، والأغاني 19 / 123 وما بعدها . [ ( 5 ) ] في تاريخه 6 / 157 .