تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
انصرافي عنكم عن كره قلبي كما وأن النفس غير راضية بفراقك ولا شاكَّة في حيوتك .

قوله عليه السّلام : لا جعله اللَّه آخر العهد من زيارة قبوركم ، وإتيان مشاهدكم ، والسلام عليكم .

اعلم : أن الأخبار المعتبرة قد دلَّت على ثواب زيارة النبي والأئمة ( عليه وعليهم السلام ) وخصوصا زيارة الحسين عليه السّلام فإنها في كثرة ثوابها لعلَّها محيّرة للعقول ، وعليه فكيف يرغب عن زيارتهم عليهم السّلام أحد خصوصا من مواليهم ، ومن المعتقدين بهذه المثوبات الدنيوية والأخروية فلا محالة يسأل العارف بهذه المثوبات منه تعالى أن لا يجعله آخر العهد من زيارة قبورهم وإتيان مشاهدهم ، ونحن نذكر بعض الأحاديث الواردة في هذا الأمر من كتاب الزيارات الذي تكون أحاديثه معتبرة عند الإمامية ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فنقول : ففيه بإسناده ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " بينما الحسين بن علي عليه السّلام في حجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ رفع رأسه فقال له : يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟ فقال : يا بني من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ، ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة " . وفي حديث بعده بهذا المضمون وفي آخره : " وكان حقا عليّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلصه من ذنوبه " . وفي حديث بعده يرفعه عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وفي آخره : " ضمنت له يوم القيامة أن أخلَّصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي " . وفيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة " .