تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قال : واللَّه ما يكذب محمد . فكاد أن يحدث . فرجع فقال لامرأته : أتعلمين ما قال أخي اليثربيّ ؟ قالت : وما قال ؟ قال : زعم أنّ محمدا يزعم أنّه قاتلي . قالت : فو اللَّه ما يكذب . فلما خرجوا لبدر وجاء الصّريخ قالت له امرأته : أما علمت ما قال اليثربيّ . قال : فإنّي إذن لا أخرج . فقال أبو جهل : إنّك من أشراف أهل الوادي فسر معنا يوما أو يومين . فسار معهم ، فقتل . أخرجه البخاري [ ( 1 ) ] . وأخرجه أيضا من حديث إبراهيم بن يوسف [ بن إسحاق ] [ ( 2 ) ] بن أبي إسحاق السّبيعي ، عن أبيه ، عن جدّه . وفيه ، فلما استنفر [ ( 3 ) ] أبو جهل النّاس وقال : أدركوا عيركم كره أميّة أن يخرج . فأتاه أبو جهل فقال : يا أبا صفوان إنّك متى يراك النّاس تخلّفت - وأنت سيّد أهل الوادي - تخلّفوا معك . فلم يزل به حتى قال : [ أما ] [ ( 4 ) ] إذا غلبتني فو اللَّه لأشترينّ أجود بعير بمكة . ثم قال : يا أمّ صفوان جهّزيني فما أريد أن أجوز معهم إلّا قريبا . فلما خرج أخذ لا ينزل منزلا إلّا عقل بعيره . فلم يزل بذاك حتى قتله اللَّه ببدر [ ( 5 ) ] . وذكر الزّهري قال : إنّما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بمن خرج من أصحابه يريدون عير قريش التي قدم بها أبو سفيان من الشام ، حتى جمع اللَّه بين الفئتين من غير ميعاد . قال اللَّه تعالى ،
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
[ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب الأنبياء ، باب علامات النبوّة في الإسلام ( 4 / 249 ) . [ ( 2 ) ] زيادة في اسمه من تهذيب التهذيب ( 1 / 183 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل ( استفزّ ) والتصحيح من ع ، ح . [ ( 4 ) ] سقطت من الأصل وبقية النسخ ، وزدناها من صحيح البخاري . [ ( 5 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب ذكر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من يقتل ببدر ( 5 / 91 ) . [ ( 6 ) ] سورة الأنفال : من الآية 42 .