بأربعة آلاف درهم ، وذهبا به .
فلما افتدي أسلم ، فقيل له في ذلك فقال : كرهت أن تظنّوا بي أنّي جزعت من الأسر . فحبسوه بمكة . وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يدعو له في القنوت ، ثم هرب ولحق برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعد الحديبيّة . وتوفّي قديما ، لعلّ في حياة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فبكته أمّ سلمة ، وهي بنت عمّه [ ( 1 ) ] .
يا عين فابكي للوليد - * بن الوليد بن المغيرة
قد كان غيثا في السنين * ورحمة فينا وميره
ضخم الدّسيعة ماجدا * يسموا إلى طلب الوتيرة
مثل الوليد بن الوليد * أبي الوليد كفى العشيرة [ ( 2 ) ]
ومن الأسرى : أبو عزّة عمرو بن عبد اللَّه الجمحيّ . كان محتاجا ذا بنات .
قال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : قد عرفت أنّي لا مال لي ، وأنّي ذو حاجة وعيال ، فامنن [ ( 3 ) ] عليّ . فمنّ عليه ، وشرط عليه أن لا يظاهر عليه أحدا [ ( 4 ) ] .
وقال عروة بن الزّبير ، جلس عمير بن وهب الجمحيّ مع صفوان بن أميّة ، بعد مصاب أهل بدر بيسير ، في الحجر ، وكان عمير من شياطين
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : ( عمّته ) . والتصحيح من ع ، ح . وانظر أسد الغابة ( 5 / 455 ) والإصابة ( 3 / 640 ) .
[ ( 2 ) ] الميرة : الطعام . والدّسيعة : اسم للعطيّة الجزيلة ، يقال للجواد : هو ضخم الدّسيعة أي كثيرة العطية . والوتيرة : الثأر . والأبيات في : الإصابة 3 / 640 .
[ ( 3 ) ] في ع : ( فمنّ ) .
[ ( 4 ) ] انظر سيرة ابن هشام 3 / 61 .