تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

رؤيا عاتكة

قال يونس بن بكير [ ( 1 ) ] ، عن ابن إسحاق ، حدّثني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، ( ح ) قال ابن إسحاق [ ( 2 ) ] : وحدّثني يزيد بن رومان ، عن عروة قال : رأت عاتكة بنت عبد المطّلب فيما يرى النّائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاريّ على قريش مكة بثلاث ليال ، رؤيا ، فأصبحت عاتكة فأعظمتها ، فبعثت إلى أخيها العبّاس فقالت له : يا أخي لقد رأيت الليلة رؤيا ليدخلنّ منها على قومك شرّ وبلاء . فقال : وما هي ؟ فقالت : رأيت فيما يرى النّائم أنّ رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح [ ( 3 ) ] فقال : انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث [ ( 4 ) ] ، فاجتمعوا إليه ، ثم أري بعيره دخل به المسجد واجتمع النّاس إليه ، ثم مثل به بعيره فإذا هو على رأس الكعبة ، فقال : انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث . ثم أري بعيره مثل به على رأس أبي قبيس [ ( 5 ) ] ، فقال : انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث . ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي ، حتى إذا
هامش
[ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 55 « بكر » والتصحيح من : تهذيب التهذيب 11 / 434 ، 435 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 30 . [ ( 3 ) ] كل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح . والأبطح والبطحاء الرمل المبسط على وجه الأرض . وهو يضاف إلى مكة وإلى منى لأنّ المسافة بينه وبينهما واحدة ، وربما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصّب ، وهو خيف بني كنانة . وقد قيل إنه ذو طوى وليس به . وذكر بعضهم أنه إنّما سمّي أبطح لأنّ آدم عليه السلام بطح فيه . ( معجم البلدان ) وانظر تاج العروس 6 / 314 و 315 . [ ( 4 ) ] يا آل غدر : أكثر ما يستعمل في النداء في الشتم . يقال للمفرد : يا غدر ، وللجمع يا آل غدر . وقد ضبطه السهيليّ بضم الغين والدال . ( الروض الأنف 2 / 61 ) [ ( 5 ) ] أبو قبيس : الجبل المشرف على مكة من شرقيّها ، وفي أصل تسميته أكثر من رواية ذكرها ياقوت في معجم البلدان 1 / 80 ، 81 .