تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لأعلم ما أتاك به إلّا اللَّه ، فالحمد للَّه الّذي هداني للإسلام . فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : فقّهوا أخاكم في دينه ، وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره . ففعلوا . ثم قال : يا رسول اللَّه إنّي كنت جاهدا على إطفاء نور اللَّه ، شديد الأذى لمن كان على دين اللَّه ، وأنا أحبّ أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى اللَّه ورسوله ، لعلّ اللَّه أن يهديهم . وإلّا آذيتهم في دينهم . فأذن له ولحق بمكة . وكان صفوان يعد قريشا يقول : أبشروا بوقعة تأتيكم الآن تنسيكم وقعة بدر . وكان صفوان يسأل عنه الركبان ، حتى قدم راكبا فأخبره عن إسلامه ، فحلف لا يكلّمه أبدا ولا ينفعه بشيء أبدا . ثم أقام يدعو إلى الإسلام ، ويؤذيهم . فأسلم على يديه ناس كثير [ ( 1 ) ] .

بقيّة أحاديث غزوة بدر

وهي كالشّرح لما قدّمناه فيها : قال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه ، قال : انطلق سعد بن معاذ معتمرا : فنزل على أميّة ابن خلف [ ( 2 ) ] - وكان أميّة ينزل عليه إذا سافر إلى الشام - فقال لسعد : انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل النّاس فطف . قال : فبينا هو يطوف إذا أتاه أبو جهل فقال : من أنت : قال : أتطوف آمنا وقد أويتم محمّدا وأصحابه ، وتلاحيا . فقال أميّة لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم فإنّه سيّد أهل الوادي . فقال : [ 13 أ ] واللَّه لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعنّ عليك متجرك بالشّام . وجعل أميّة يقول : لا ترفع صوتك . فغضب وقال : دعنا منك ، فإنّي سمعت محمدا صلّى اللَّه عليه وسلّم يزعم أنه قاتلك قال : إيّاي ؟ قال : نعم .
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 70 ، 71 . [ ( 2 ) ] انظر عنه : المحبّر 140 و 160 و 162 و 170 و 174 ، تهذيب ابن هشام 70 و 82 و 84 .