تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلما [ كان ] [ ( 1 ) ] قبل الفتح ، خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام بماله ، وبمال كثير لقريش . فلما رجع لقيته سريّة فأصابوا ما معه ، وأعجزهم هاربا ، فقدموا بما أصابوا . وأقبل أبو العاص في الليل ، حتى دخل على زينب ، فاستجار بها فأجارته ، وجاء في طلب ماله . فلما خرج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى الصّبح فكبّر وكبّر الناس معه ، صرخت زينب من صفّة النّساء : أيّها النّاس إنّي قد أجرت أبا العاص بن الربيع [ ( 2 ) ] . وبعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى السّريّة الذين أصابوا ماله فقال : إنّ هذا الرجل منّا حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالا ، فإن تحسنوا وتردّوا عليه الّذي له ، فإنّا نحبّ ذلك . وإن أبيتم فهو فيء اللَّه الّذي أفاء عليكم ، فأنتم أحقّ به . قالوا : بل نردّه . فردّوه كلّه . ثم ذهب به إلى مكة ، فأدّى إلى كلّ ذي مال ماله . ثم قال : يا معشر قريش ، هل بقي لأحد عندي منكم مال ؟ قالوا : لا ، فجزاك اللَّه خيرا ، فقد وجدناه وفيّا كريما . قال : فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ [ ( 3 ) ] محمداً عبده ورسوله . واللَّه ما منعني من الإسلام عنده إلّا تخوّف أن تظنّوا أنّي إنّما أردت أكل أموالكم . ثم قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فعن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال : ردّ عليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم زينب على النّكاح الأول ، لم يحدث شيئا [ ( 4 ) ] . ومن الأسارى : الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ ، أسره عبد اللَّه ابن جحش ، وقيل : سليط المازني . وقدم في فدائه أخواه : خالد بن الوليد ، وهشام بن الوليد ، فافتكّاه
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، واستدركناها من ع ، ح . [ ( 2 ) ] السيرة 3 / 59 ، 60 . [ ( 3 ) ] في ع : ( وأشهد أن ) . [ ( 4 ) ] السيرة 3 / 60 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 70 | الذهبي