وقال شعبة ، عن قتادة ، عن أبي حسّان الأعرج ، عن ابن عباس : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما أتى ذا الحليفة أشعر بدنة من جانب سنامها الأيمن ، ثم سلت عنها الدّم ، وأهل بالحج . أخرجه مسلم [ ( 1 ) ] .
وقال أيمن بن نابل ، حدّثني قدامة بن عبد اللَّه ، قال : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يرمي جمرة العقبة على ناقة حمراء ، وفي رواية صهباء ، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك [ ( 2 ) ] . حديث حسن [ ( 3 ) ] .
وقال ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن عبد اللَّه بن [ لحيّ ] [ ( 4 ) ] ، عن عبد اللَّه بن قرط قال ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أفضل الأيّام عند اللَّه يوم النّحر ، ثم يوم القرّ ، يستقرّ فيه الناس ، وهو الّذي يلي يوم النحر » .
قدم إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بدنات ، خمس أو ست ، فطفقن [ ( 5 ) ] يزدلفن إليه بأيّتهنّ يبدأ ، فلمّا وجبت جنوبها [ ( 6 ) ] قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كلمة خفيّة [ ( 7 ) ] لم أفهمها ،
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح مسلم : كتاب الحج ، ( 1243 ) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام . وأبو داود في كتاب المناسك ( 1752 ) باب في الإشعار .
[ ( 2 ) ] إليك إليك : تقال للتنبيه أو الزجر . والمراد أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان لا يدفع ناقته ولا يندفع بها في مزدحم الناس ، ولا يحتاج إلى زجرها عن ذلك .
[ ( 3 ) ] رواه الترمذي في كتاب الحج ( 905 ) باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار .
قال الترمذي : وفي الباب عن عبد اللَّه بن حنظلة . قال أبو عيسى : حديث قدامة بن عبد اللَّه حديث حسن صحيح ، وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه ، وهو حديث حسن صحيح .
وأيمن بن نابل هو ثقة عند أهل الحديث . ورواه النسائي في مناسك الحج ( 5 / 270 ) باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم . وابن ماجة في المناسك ( 3035 ) باب رمي الجمار راكبا .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض مقدار كلمة ، والمثبت من نسخة ( ح ) وسنن أبي داود 2 / 148 ، وفي ( ع ) سقط بمقدار سطرين هنا .
[ ( 5 ) ] في الأصل « وطفقن » ، والمثبت من ( ع ) و ( ح ) وسنن أبي داود 2 / 149 .
[ ( 6 ) ] وجبت جنوبها : أي سقطت إلى الأرض ميّتة بعد ذبحها .
[ ( 7 ) ] في الأصل « خفيفة » ، والمثبت من : ( ع ) و ( ح ) وسنن أبي داود .