تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
هذا ، في بلدكم هذا . ألا وإنّ كلّ شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدميّ ، ودماء الجاهلية موضوعة . وأوّل دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوع [ وأوّل ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطّلب فإنه موضوع ] [ ( 1 ) ] كلّه . واتّقوا اللَّه في النّساء ، فإنكم أخذتموهنّ بأمانة اللَّه ، واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللَّه وإنّ لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم من تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح . ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف . وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به ، كتاب اللَّه تعالى . وأنتم مسؤولون عنّي ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أن [ ( 2 ) ] قد بلّغت وأدّيت ونصحت . فقال : بإصبعه السّبابة ، يرفعها إلى السماء ويكبها [ ( 3 ) ] إلى الناس : اللَّهمّ اشهد ، ثلاث مرّات . ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلّى الظهر ، ثم أقام فصلّى العصر ، ولم يصلّ بينهما شيئا . ثم ركب حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته إلى الصّخرات ، وجعل جبل المشاة [ ( 4 ) ] بين يديه ، واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص ، [ 130 أ ] وأردف أسامة بن زيد خلفه فدفع وقد شنق [ ( 5 ) ] للقصواء الزّمام ، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده : أيها الناس ، السّكينة السكينة ، كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد . حتى أتى المزدلفة ، فصلّى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئا . ثم اضطجع حتى طلع الفجر ، فصلّى الفجر حين تبيّن له الصبح بأذان وإقامة . ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت في النسخ الثلاث وزدناها من صحيح مسلم . [ ( 2 ) ] في صحيح مسلم « إنك » . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ، ح . وفي ع : « وبكيها » ، محرفة . ولفظ مسلم : « ينكتها » ، وفي رواية أخرى : ينكبها ، أي يقلبها ويردّدها إلى الناس مشيرا إليهم . ومثلها يكبها . [ ( 4 ) ] جبل المشاة : طريقهم . وفي رواية : حبل المشاة أي مجتمعهم . [ ( 5 ) ] شنق : ضمّ وضيّق للقصواء .