يمسحوا رؤوسهم كما أمر اللَّه ، وأمروا بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع والخشوع [ ( 1 ) ] ، وأن يغلّس بالصبح ، ويهجّر بالهاجرة حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ، والمغرب حين يقبل الليل ، لا تؤخّر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أوّل الليل . وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي بها ، والغسل عند الرّواح إليها . وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللَّه تعالى ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار فيما سقى الغيل [ ( 2 ) ] وفيما سقت السماء العشر وفيما سقت الغرب [ ( 3 ) ] فنصف العشر .
ثم ذكر زكاة الإبل والبقر ، مختصرا . قال : وعلى كل حالم ، ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد ، من اليهود والنصارى ، دينار واف أو عوضه [ ( 4 ) ] من الثّياب .
فمن أدّى ذلك فإنّ له ذمّة اللَّه وذمّة رسوله ، ومن منع ذلك فإنه عدوّ اللَّه ورسوله والمؤمنين [ ( 5 ) ] .
وقد روى سليمان بن داود ، عن الزهريّ ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه ، نحو هذا الحديث موصولا ، بزيادات كثيرة في الزكاة ، ونقص عما ذكرنا في السّنن [ ( 6 ) ] .
وقال أبو اليمان ، ثنا صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن عاصم ابن حميد السكونيّ : أنّ معاذا لما بعثه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم إلى اليمن ، فخرج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم
هامش
[ ( 1 ) ] في السيرة 4 / 219 « الركوع والسجود والخشوع » .
[ ( 2 ) ] في هامش ح : « هو الماء الجاري » . وفي السيرة 4 / 219 « سقت العين » .
[ ( 3 ) ] الغرب : الرواية والدلو العظيمة
[ ( 4 ) ] في النسخ الثلاث : « عرضه » . وأثبتنا لفظ ابن هشام 4 / 219 .
[ ( 5 ) ] انظر مجموعة الوثائق السياسية ، الوثيقة رقم 105 ( ص 173 - 175 ) والسيرة ، وتاريخ الطبري 3 / 121 .
[ ( 6 ) ] أخرج البخاري مختصرا في كتاب الزكاة ( 2 / 133 ) باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري .