تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا ، وتطاوعا » . متّفق عليه [ ( 1 ) ] ، ومن أوجه أخر بأطول من هذا . وفي « الصحيح » للبخاريّ ، من حديث طارق بن شهاب ، عن أبي موسى ، قال : بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى أرض قومي . قال : فجئته وهو منيخ بالأبطح . قال : فسلّمت عليه . فقال : « أحججت يا عبد اللَّه بن قيس ؟ » قلت : نعم . قال : « كيف ؟ » قلت : لبّيك إهلالا كإهلالك . فقال : « أسقت هديا ؟ » قلت : لم أسق هديا . قال : « فطف بالبيت واسع ثم حلّ » . ففعلت . وذكر الحديث [ ( 2 ) ] . أما معاذ فالأشبه أنه لم يرجع من اليمن حتى توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . وقال ابن إسحاق [ ( 3 ) ] : حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، قال : هذا كتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عندنا ، الّذي كتبه لعمرو بن حزم ، حين بعثه إلى اليمن يفقّه أهلها ويعلّمهم السّنّة ويأخذ صدقاتهم ، فكتب له كتابا وعهدا وأمره فيه أمره :
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ( 4 / 26 ) باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه ، وفي المغازي ( 5 / 107 - 108 ) ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجّة الوداع ، وفي كتاب الأحكام ( 8 / 114 ) باب أمر الوالي إذا وجّه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا . ومسلم في كتاب الجهاد والسير ( 1733 ) باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في المغازي ( 5 / 109 ) باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجّة الوداع ، وبقيّته : « حتى مشطت لي امرأة من نساء بني قيس ، ومكثنا بذلك حتى استخلف عمر » . [ ( 3 ) ] الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 218 - 219 ، وبعضه في تاريخ الطبري 3 / 121 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 692 | الذهبي