بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب [ ( 1 ) ] من اللَّه ورسوله . يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود . عهدا من رسول اللَّه لعمرو بن حزم حيث بعثه إلى اليمن .
أمره بتقوى اللَّه في أمره كلّه . فإنّ اللَّه مع الّذي اتّقوا والذين هم محسنون .
وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره [ ( 2 ) ] ، وأن يبشّر الناس بالخير ، ويأمرهم به ، ويعلّم الناس القرآن ، ويفقّههم فيه [ ( 3 ) ] ، ولا يمسّ القرآن أحد [ ( 4 ) ] إلّا وهو طاهر ، ويخبر الناس بالذي لهم ، والّذي عليهم ، ويلين لهم [ ( 5 ) ] في الحق ، ويشتدّ [ ( 6 ) ] عليهم في الظلم ، فإنّ اللَّه كره الظلم ونهى عنه ، وقال :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
.
ويبشّر الناس بالجنّة وبعملها ، وينذر الناس من النار وعملها ، ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلّم الناس معالم الحجّ وسننه وفرائضه وما أمر اللَّه به ، والحجّ الأكبر والحج الأصغر ، فالحج الأصغر العمرة . وينهى الناس أن يصلّي الرجل في الثوب الواحد الصغير إلّا أن يكون واسعا فيخالف [ ( 7 ) ] بين طرفيه على عاتقيه ، وينهى [ أن ] [ ( 8 ) ] يحتبي الرجل في ثوب واحد ويفضي إلى السماء بفرجه . ولا يعقد [ ( 9 ) ] شعر [ 127 ب ] رأسه إذا عفّى في قفاه . وينهى الناس إن كان بينهم هيج أن يدعوا إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعاؤهم إلى اللَّه وحده لا شريك له . فمن لم يدع إلى اللَّه ، ودعا إلى العشائر والقبائل فليقطفوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى اللَّه وحده لا شريك له . ويأمر الناس بإسباغ الوضوء ، وجوههم وأيديهم إلى المرافق ، وأرجلهم إلى الكعبين ، وأن
هامش
[ ( 1 ) ] في السيرة 4 / 218 « بيان » .
[ ( 2 ) ] في السيرة « كما أمره اللَّه » .
[ ( 3 ) ] في السيرة « ويفقههم فيه ، وينهى الناس فلا يمسّ » .
[ ( 4 ) ] في السيرة « إنسان » .
[ ( 5 ) ] في السيرة « للناس » بدل « لهم » .
[ ( 6 ) ] في السيرة « يشدّ » .
[ ( 7 ) ] في السيرة « إلا أن يكون ثوبا يثني طرفيه » .
[ ( 8 ) ] سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ( ع ) و ( ح ) . وفي السيرة « وينهى الناس أن » .
[ ( 9 ) ] في السيرة « يعقص أحد » .