تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ
الآيات [ ( 1 ) ] . فقال أبو رافع القرظيّ : أتريد منّا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم ؟ فقال رجل من نجران يقال له الرّبيس [ ( 2 ) ] : وذلك تريد يا محمد وإليه تدعو ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « معاذ اللَّه أن آمر بعبادة غير اللَّه » . فنزلت
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ
الآيات إلى قوله
مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ ( 3 ) ] . وقال إسرائيل وغيره ، عن أبي إسحاق [ ( 4 ) ] ، عن صلة ، عن ابن مسعود ، ورواه شعبة ، وسفيان ، عن أبي إسحاق فقالا حذيفة بدل ابن مسعود : إنّ السيّد والعاقب أتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فأراد أن يلاعنهما [ ( 5 ) ] فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه ، فو اللَّه لئن كان نبيّا فلاعنته لا نفلح نحن ولا عقبنا . قالوا له : نعطيك ما سألت ، فابعث معنا رجلا أمينا . ولا تبعث معنا إلّا أمينا . فقال : « لأبعثنّ معكم أمينا حقّ أمين » . فاستشرف لها أصحابه . فقال : « قم ، يا أبا عبيدة بن الجرّاح » . فلما قام قال : « هذا أمين هذه الأمة » . أخرجه ( خ ) من حديث حذيفة [ ( 6 ) ] . وقال إدريس الأوديّ ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ،
هامش
[ ( 1 ) ] سورة آل عمران ، الآية 65 . [ ( 2 ) ] في النسخ الثلاث : الرئيس ( الرييس ) . وأحسبها مصحفة عما أثبتناه . والربيس كبير السّامرة وهم قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم ، كإنكارهم نبوة من جاء بعد موسى عليه السلام . [ ( 3 ) ] سورة آل عمران ، الآيات 79 - 81 . [ ( 4 ) ] في الأصل : « ابن إسحاق » . والتصحيح من ع ، ح والبخاري . [ ( 5 ) ] كذا في النسخ الثلاث . ولفظ البخاري : جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يريدان أن يلاعناه . وتلا عن القوم : أي تداعوا باللعن على الظالم منهم . [ ( 6 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب قصة أهل نجران ( 5 / 120 ) .