والسّلالم والكتيبة وتوابعها ، فلما صارت الأموال بيد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم والمسلمين ، لم يكن لهم عمّال يكفونهم عملها ، فدعا اليهود فعاملهم [ ( 1 ) ] .
قال البيهقي [ ( 2 ) ] : وهذا لأنّ بعض خيبر فتح عنوة ، وبعضها صلحا .
فقسّم ما فتح عنوة بين أهل الخمس والغانمين ، وعزل ما فتح صلحا لنوائبه وما يحتاج إليه في مصالح المسلمين .
وقال عبد الرزّاق [ ثنا ] معمر ، عن عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ خيبر يوم أشركها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان فيها زرع ونخل فكان يقسم لنسائه كلّ سنة لكلّ واحدة منهنّ مائة وسق تمر ، وعشرين وسق شعير لكلّ امرأة .
رواه الذّهليّ ، عن عبد الرزّاق ، فأسقط منه : ابن عمر .
وقال ابن وهب ، وقال يحيى بن أيوب : حدّثني إبراهيم بن سعد ، عن كثير مولى بني مخزوم ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قسم لمائتي فرس يوم خيبر سهمين سهمين .
قال ابن وهب ، وقال لي يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، وصالح بن كيسان مثل ذلك .
وقال ابن عيينة : نا يحيى بن سعيد ، عن صالح بن كيسان قال : كانوا يوم خيبر ألفا وأربعمائة ، وكانت الخيل مائتي فرس [ ( 3 ) ] .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، أخبرني الزّهري ، عن سعيد بن
هامش
[ ( 1 ) ] قال البلاذري من رواية بشير بن يسار 28 : « فدفعها » إلى اليهود يعملونها . على نصف ما خرج منها » وانظر : سنن أبي داود 3 / 160 رقم ( 3014 ) كتاب الخراج والإمارة والفيء .
[ ( 2 ) ] في دلائل النبوّة .
[ ( 3 ) ] عيون الأثر 2 / 139 .